المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف

21

أعلام الهداية

أعدائه ، حيث استطاع أن يكشف حقيقة الحكم الأموي الجاهلي الذي ارتدى لباس الإسلام ورفع شعار الصلح والسلم ، ليقضي على الإسلام باسم الإسلام وبمن ينتسب إلى قريش قبيلة الرسول ( صلّى اللّه عليه واله ) بعد أن خطّط بشكل حاذق خطّة يتناسى المسلمون بسببها أنّ آل أبي سفيان الذين يتربّعون اليوم على كرسي الحكم الإسلامي ، ويحكمون المسلمين باسم الرسول ( صلّى اللّه عليه واله ) وخلافته هم الذين حاربوا الإسلام بالأمس القريب . * - وبهذا هيّأ الإمام الحسن ( عليه السّلام ) - بتوقيعه على وثيقة الصلح - الأرضية اللازمة للثورة على الحكم الامويّ الجاهليّ الذي ظهر بمظهر الإسلام من جديد ، وذلك بعد أن أخلف معاوية كلّ الشروط التي اشترطها عليه الإمام الحسن ( عليه السّلام ) بما فيها عدم تعيين أحد للخلافة من بعده ، وعدم التعرّض لشيعة عليّ وللإمام الحسن والحسين ( عليهما السّلام ) بمكروه . ولم يستطع معاوية أن يتمالك نفسه أمام هذه الشروط حتى سوّلت له نفسه أن يدسّ السمّ الفاتك إلى الإمام الحسن ( عليه السّلام ) ليستطيع توريث الخلافة لابنه الفاسق يزيد . . . ولكنّه لم يع نتائج هذا التنكّر للشروط ولنتائج هذه المؤامرة القذرة . . . وقد أيقن المسلمون - بعد مرور عقدين من الحكم الأموي - بشراسة هذا الحكم وجاهليّته ، ممّا جعل القواعد الشعبية الشيعية تستعدّ لخوض معركة جديدة ضدّ النظام الحاكم ، وبذلك تهيّأت الظروف الملائمة للثورة ، واكتملت الشروط اللازمة بموت معاوية ومجيء يزيد الفاسق شارب الخمور والمستهتر بأحكام الدين إلى سدّة الحكم ، والإقدام على أخذ البيعة من وجوه الصحابة وعامّة التابعين ، والإصرار على أخذها من مثل أبيّ الضيم أبي عبد اللّه الحسين ( عليه السّلام ) سيّد أهل الإباء وإمام المسلمين . * - لقد حكم معاوية بن أبي سفيان ما يقارب عشرين سنة متّبعا سياسة